سبط ابن الجوزي
346
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
فأوّل من بايعه طلحة وكان أشلّ ، وقى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد فشلّ ، فلمّا نظر إليه عليّ عليه السّلام تطيّر منه ، وقال : « يد شلّاء ، أمر لا يتمّ ، ما أخلفه أن ينكث بيعته » ، ثمّ بايعه الزّبير والصّحابة . وذكر محمّد بن سعد في الطّبقات ، قال : بويع عليّ عليه السّلام بالخلافة بالمدينة في الغد من يوم قتل عثمان رضى اللّه عنه ، فبايعه طلحة ، والزّبير ، [ وسعد بن أبي وقّاص ] ، وسعيد بن زيد ، ( من العشرة المبشّرين ) ، وعمّار بن ياسر ، وأسامة بن زيد ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيّوب الأنصاري ، ومحمّد بن مسلمة ، وزيد بن ثابت ، وخزيمة بن ثابت ، وجميع من كان بالمدينة من الصّحابة « 1 » . وفي بيعة سعد بن أبي وقّاص خلاف . قال ابن سعد : ولم أر في كتابي ذكر سعد ، قال : وقد رأيت في كتاب سمع معنا ذكر سعد « 2 » . وذكر ابن جرير الطّبري في تاريخه ، وقال : سأل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عليّ بن أبي طالب أن يتقلّد لهم وللمسلمين أمرهم ، فأبى عليهم ، [ فلمّا أبوا عليه وطلبوا إليه تقلّد ذلك لهم ] « 3 » . قال ابن جرير [ أيضا ] : بلغني عن محمّد ابن الحنفيّة أنّه قال : كنت مع أبي حين
--> - ولاحظ أيضا الرقم 1162 من المصدر المتقدّم . ونحو هذا الكلام قاله صعصعة في ابتداء بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما رواه اليعقوبي في تاريخه 2 / 179 في عنوان : « خلافة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب » ما لفظه : وقام صعصعة بن صوحان فقال : واللّه يا أمير المؤمنين ، لقد زيّنت الخلافة وما زانتك ، ورفعتها وما رفعتك ، ولهي إليك أحوج منك إليها . ( 1 ) أورده ابن سعد في ترجمة عليّ عليه السّلام عند ذكر الطبقة الأولى من طبقات البدريّين من المهاجرين من الطبقات الكبرى 3 / 31 ، وما بين المعقوفين أخذناه منه ، وما بين الهلالين ليس في المصدر . ( 2 ) هكذا في النسخ ، والكلام ليس لابن سعد قطعا . وفي نسخة ض وع : ولم يكن ، بدل : ولم أر . ( 3 ) ذكره محمّد بن جرير الطّبري عند ذكر حوادث سنة 35 من الهجرة في تاريخه 4 / 427 ، وما بين المعقوفين أخذته منه .